تحدثنا على مدار الحلقات السابقة عن كيفية التعامل مع السيرة، من حيث تحري الصحيح منها في حالة الخروج بأحكام عقدية أو تشريعية تؤثر في الفعل الاستراتيجي، ثم تعرضنا أهمية الانتباه للاستنتاجات التي هي نتاج أفهام البشر، وسلطنا الضوء على بعض من الاستنتاجات التي شاعت في مرحلة الصحوة؛ نستكمل والآن عبر حلقات متصلة في المحور الثالث والمتعلق بالقراءة الفكرية الحضارية الاستراتيجية للسيرة.
عبد الباقي صلاي- العرب
الدكتور جاسم سلطان مفكر واستراتيجي مميز في دولة قطر ومنطقة الخليج العربي، له بعد استراتيجي ونظرة ثاقبة لمسار الأحداث التي تخص العالم الإسلامي، يجمع بين التحليل التاريخي والواقع المعاصر،
إن من المهم على طلاب النهضه الوعي بالمشروع، ونقصد بالوعي بالمشروع إدراك غايته ومعرفة ماهيته، فأما غايته فتكمن في نقل الأمه خلال المراحل الأربعة لإقامة حضارة* ( نقل الأمة من مرحلة الصحوة إلى اليقضه إلى النهضه منتهي بنقل الأمه إلى مرحلة الحضارة)، وأما ماهيته قتنقسم إلى جانبين جانب نظري وجانب عملي.
س:مارأيك بالفتح الإسلامي والفتوحات الأسلاميه وهل يجوز لنا اذا عادت الأمة الى سابق عهدها أن تطالب بالأندلس وغيرها؟ وهل لنا الحق بأن نعود إلى جهاد الطلب بعد ان تنهض الأمة؟
والغريب أن فتنة الناس عن دين الله قد تألفت لها مذاهب وجماعات، وتكونت لها مدارس وهيئات، ينظر الناس فى آرائها ومسالكها فيعافون التدين، ويحسبونه لوناً من الجلافة والتزمت، وبعداً عن الحصافة والكياسة، وخصومة للآداب والفنون، وعجزاً عن الابتكار والانتاج، وتوثيقاً لروابط الماضى وتوهيناً لآمال المستقبل، وفشلاً عاماً فى ميادين التخطيط والإدارة.