سيرة حياته ولد الدكتور إسماعيل راجي الفاروقي في مدينة يافا الفلسطينية عام 1921، وبدأ دراسته الإسلامية بالمسجد وفي البيت على يد والده الذي كان قاضيا شرعيا. وتابع دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس الدومينيكان الفرنسية، ثم حصل على الباكالوريوس في الفلسفة من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1941. عمل في ظل الانتداب البريطاني محافظا لمنطقة الجليل إلى حين ميلاد الدولة الصهيونية، فالتحق بالمقاومة برهة، ثم هاجر إلى أميركا حيث حصل على شهادتيْ الماجستير في فلسفة الأديان: الأولى من جامعة إنديانا عام 1949

 المتأمل في تاريخ الفلسفة سيجد أن البحث عن معنى هوية الإنسان لم يكن يسيرا؛ فمنذ اللحظات الأولى التي أصبح فيها الفكر الإنساني متجها نحو التفكير في ذاته بعدما كان يتأمل الكون والطبيعة، طرح سؤال الإنسان: هويته، قيمته، وحقيقة وجوده؛ مثلا نجد الحكيم اليوناني أرسطو يعرف لنا الإنسان باعتباره "حيوان ناطق"، ومفردة «حيوان» هنا حسب إبن منظور ، اسم يقع على كل شيء حيٍّ، وسمى الله عز وجل في سورة العنكبوت الآخرة حيوانا عندما قال سبحانه وتعالى :﴿ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾