الخديعة

صورة وائل عادل

خديعة الوسيلة!!

 لقد لمست ذلك بيدي.. ورأيته بعيني يتكرر كثيراً.. رأيت الوسائل تخدع وتخدع، رأيتها تسعى للسيطرة علينا، بعد أن وهبنا لها الروح، وسقيناها من أفكارنا، لطالما سمعتها تقنعنا أن مستقبلنا مرهون بها.. هي وحدها.. فهي مثل أغلبنا .. تتهيب الموت.. وتخشى الحساب!!

نعم الوسائل التي نصنعها لتطور حياتنا تحاول إقناعنا دائماً أنها طوق النجاة، وإذا نجحت مرة تحاول أن تقيم علينا الحجة قائلة بخبث.. انظروا .. لقد نجحت.. هيا استعملوني مجدداً.. لسان حالها .. لا تتركوني أموت.. وهي بذلك تنصب لنا الفخ لتجندلنا، فنجاح وسيلة مرة لا يعني نجاحها في كل مرة

صورة وائل عادل

خديعة الثقة!!

أكيد هو لا يقصد ذلك.. أكيد له مبرر وجيه.. أكيد درس الموضوع جيداً واتخذ هذا القرار..
أكيد.. أكيد .. أكيد.. كل شيء أكيد..   حسناً: هل قابلته؟       لا.. هل أطلعك على خطته؟      لا.. ولكنه بالتأكيد يدرك ما يفعل.  ولماذا أنت متأكد إلى هذا الحد؟!   لأنه بالتأكيد درس واطلع و....
ترى ما سر هذا الإفراط في التأكيد؟! ما الذي يجعل البعض يمنحون ثقتهم لشخص إلى هذا الحد الذي يجعلهم يتصورون أن هذا الشخص لا يخطيء؟! وأنه بالتأكيد وبالتأكيد وبالتأكيد...
صورة وائل عادل

خديعة الرموز

رموز يحيطون بنا في كل مكان، وصناع رأي يتصدرون أغلفة الجرائد والمجلات، يعتبرهم الناس أعلاماً يتلقون عنهم أفكارهم، ويشكلون من خلالهم تصوراتهم، رموز سياسية وإعلامية ودينية، يمثلون طليعة أي مجتمع، وهم الدرع الفكري والتوجيهي الذي يتترس بهم المجتمع، لكنهم في ذات الوقت قد يكونون هم الخديعة الكبرى.
والخديعة هنا تصيب الرمز أولاً، ثم يمارس هو الخديعة بعد ذلك – بوعي أو غير وعي، أي أنه يبدأ مخدوعاً ثم يتحول إلى زعيم الخداعين.
فالرمز السياسي والديني عادة يكتسب شعبيته بقوة طرحه، وجدة فكرته

صورة وائل عادل

خديعة الصورة التاريخية

حركات نضالية عملاقة تحيط بنا، لها تاريخها العريق، واجهاتها جذابة جداً، لُصقت عليها صور رموز وأحداث تاريخية.. تاريخها سر قوتها، تماماً كالفنانة الحسناء!!
عندما تشاهد فيلماً قديماً لإحدى الفنانات الحسناوات، ربما تتمنى أن لو رأيتها على الطبيعة، لكنك فور أن تتاح لك الفرصة لتقترب منها؛ تكتشف أنها ليست هي ذات الصورة التاريخية التي أعجبتك، فقد هرمت الحسناء.
وعندما تُعجب بتاريخ إحدى الحركات وتود الالتحاق بها اسأل نفسك أولاً

صورة وائل عادل

سلسلة الخديعة

مؤسسات عملاقة تحيط بنا، يتمنى الكثيرون الالتحاق بها والعمل فيها، تبتلع المواهب والخبرات، لا يتمكن العاملون فيها من الخروج منها- أو هكذا يظنون، يدورون في دوامة غير متناهية، تطحنهم طحناً، وتسلبهم عقولهم.
هناك أيضاً مفاهيم كبرى ظاهرها خير وباطنها الخديعة، وهناك أبطال تاريخيون، نذهب إليهم في بطون كتب التاريخ ليلهمونا حلولاً لواقعنا، وهذا أيضاً شكل من أشكال الخديعة..
أشكال متعددة من أشكال الخديعة تحيط بنا وتضللنا عن الوصول إلى المسارات الفعالة..