د.جاسم سلطان: الاستعداد لتجاوز الذات هو الحل الوحيد للنهوض بالبلاد

صورة admin

أوضح مؤسس مشروع النهضة د. جاسم سلطان أن “البعض يرى أنه يستطيع التحكم في العالم بسبب وجود ميزة معينة لديه سواء العرق أو الدين, لكن هذا النوع من الأحلام ينتهي بكوارث”، جاء ذلك في محاضرة نظمتها له “يقظة فكر” وكانت بعنوان “خارطة الوطن العربي الجيوبولتيكية”, وعلى هامشها تم عمل حفل توقيع كتابه الثامن “جيوبوليتيك والحلم العربي” ضمن سلسلة إعداد القادة, وذلك يوم الثلاثاء الماضي, بالمركز الكشفي العربي بمدينة نصر.

وقال د. جاسم سلطان, صاحب سلسلة إعداد قادة النهضة: “القليل من الأيدلوجيا لطيف ويعطي الإنسان شخصية، ولكن كثير من الأيدلوجيا يعطي الإنسان عمى في النظرة الإستراتيجية ويقود إلى كوارث كما هو الحال الآن في إيران, فإيران دولة غنية ببترولها بطاقاتها بخبراتها العلمية لكنها متجهة بالمنطقة العربية إلى الحرب”.

وأضاف سلطان أن العالم على استعداد أن يتكلم مع العقلاء, ولكن عندما يكون هناك اتجاه إلى سيناريو كارثي, فان قوى العالم تتكتل ضده, والتحرك لمواجهته وهو ما يحدث الآن مع إيران، لافتا إلى أن إيران لها أحلام إيديولوجية خارج النطاق المعقول, وتتدخل في سياسات الدول خارج الإطار المعقول, و بالتالي ستنزلق في حروب, و سيتدخل العالم الخارجي, و عندما يحدث دمار لن يحدث على إيران وحدها و لكن على الدول المحيطة بها ككل.

وتضمن الحديث أهمية الجيوبوليتيك لتحقيق حلم الوحدة العربية, و كيف تتحكم الدول الخارجية في السياسات الداخلية للدول التابعة, مؤكدا أن السياسة الخارجية هي امتداد لاحتياجات الدول الداخلية, فكل دول العالم تتحرك من وحي مصالحها و احتياجاتها و تقيم على هذا الأساس تحركاتها الخارجية, تحارب أو تسالم تعادي أو تعطل, بناء على نظرية الحدود الشفافة.

وأضاف بان العالم يحتاج إلى مصر كقوة استقرار بالمنطقة, و أن أي تيار سياسي الآن مطلوب منه أن يطرح رؤية لمستقبل مصر ولكن لا يوجد رؤية ليس فقط فيمن يحكمون ولكن على مستوى الأحزاب السياسية أيضا ،وأنه لا يوجد تأهيل فكري لمواجهة هذه المصائب والتيارات ونظام الأفكار القائم لا يقدم نتائج.

وتابع: “الناس تشتغل باليوميات، الحدث اليومي هو ردود الأفعال وتعدية الأزمات, الآن كل التفكير منصب على ما سيحدث في 25 يناير وتطورات الوضع، وبعدها ستأتي أزمة البوتاجاز فنبحث عن حلول لها. ولا يوجد داخل هذه البنية جهاز متعافي يطرح رؤية لمصر من خارج تلك الأحزاب ثم يعرضها على المجتمع كله وهذه هي المشكلة”.

وشدد سلطان على أهمية الاعتراف بالمجتمع كقوة حقيقية، وترك المجتمع يكون سيدا لنفسه، وليس تابع لنا وأن الفكرة المسيطرة الآن هي التمكّن من المجتمع وليست تمكيّنه، وهي فكرة خطيرة لأنها تؤدي إلى الصدامات فتحدث الثورات ، وأن الاستعداد لتجاوز الذات هو الحل الوحيد للنهوض بالبلاد.

 

مصادر المقال: 
http://feker.net/ar/2013/01/26/19676/
الكلمات المفتاحية: