جاسم سلطان: الحركة الإسلامية المغربية تفتح اليوم أفقا آخر للتنظيمات الإسلامية

صورة admin

قال المفكر جاسم سلطان؛ إن الحركة الإسلامية المغربية تفتح اليوم أفقا آخر للتنظيمات الاسلامية بعيدا عن المتداول في المشرق.

ونوه سلطان في محاضرة له بكلية العلوم بالرباط بكتابات عدد من الاسلاميين المغاربة من قبيل أحمد الريسوني وسعد الدين العثماني ومحمد الحمداوي؛ معتبرا أن الأفكار الأساسية التي يطرحونها تبيّن أن هناك تطورا جاريا داخل نظام الأفكار؛ وأن ما يخشى منه هو أن لا تكون أفكار هؤلاء تصل إلى القواعد التنظيمية للحركة الاسلامية فتسقط هي الأخرى في الأفكار ذاتها الموجودة في المشرق والتي وصفها ب”الكارثية”.

وقال سلطان ضمن اللقاء الفكري الذي نظمه مركز مغرب للدراسات في الاجتماع الانساني؛ أن التراث الأدبي المتداول عموما هو تراث الستينات؛ لكن لما تقرأ للحمداوي أو العثماني أو الريسوني تجد فضاء اخر يحلق بعيدا عن هذا المستوى من الأفكار وهو رافعة نحو المستقبل. وتحدث المفكر القطري أمام حشد من الباحثين والاساتذة عن مشروعه الفكري وكتابه الأخير “أزمة التنظيمات الإسلامية”، مشيرا إلى أن الكتاب ليس نقدا للإخوان المسلمين بالمعنى السلبي وإنما نقاش للأفكارالمؤسسة وحفر معرفي داخل السياقات التي أنتجتها، مؤكدا أن خوف الأغلبية من النقد هو خوف مرضي وليس خوفا قرآنيا.

من جهته، دافع رئيس مركز مغارب مصطفى المرابط؛ على فكرة النقد باعتباره واجبا تجاه المشاريع الفكرية، مؤكدا أن المشاريع الإصلاحية مهما كانت أهميتها ليست ملكا لأحد بل هي ملك للمجتمع، وأنه بمجرد أن تقدم نفسها على أنها فاعل في المجتمع فقد خرجت من الدائرة الخاصة إلى الدائرة العالمة، وأن المجتمع هو من يملك سلطة التقييم والتقويم والمساءلة.

واعتبر المرابط الرئيس السابق لمركز الجزيرة للدراسات والأبحاث؛ أن النقد ليس عملية هدمية بالضرورة بل هو استخلاص الأفكار الحية والكشف عن الأفكار الميتة
وأن المراجعة مؤشر على يقظة الوعي للتسديد والتقريب.

وأكد المرابط في مداخلة له أن التيارات الاسلامية هي في نهاية المطاف مشروع أجوبة على تحديات المحيط التي ظهرت فيه والأسئلة التي كانت مطروحة عليها، معتبرا أن نقدها ينبغي أن ينظر في التحديات والأسئلة ومدى تناغمها وانسجامها في تقديم إجابات للمرحلة.

مصادر المقال: 
http://www.jadidpresse.com/%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD/
ملف النهضة: