كثيرا ما اسمع انتقادات كثيرة لمشروعك الفكري...؟

صورة د.جاسم سلطان

كثيرا ما اسمع انتقادات كثيرة لمشروعك الفكري خصوصا من أصحاب التيار الإسلامي أنفسهم بأنه مشروع نظري أكاديمي ، و سينتهي مثله مثل الكثيرين لأنه يفتقد التنظيم و المؤسسية ( هوس التنظيم ) كيف تصف مشروعك و الهدف منه، و ما تعليقك؟

 

يتفق أغلب الناس ومنهم الإسلاميون أن واقعنا مرير ، والواقع المرير في تحليلنا هو ناتج قرارت اتخذناها أفرادا ومنظمات ودول، ووراء القرارات توجد أفكار وتصورات...فإن كان الواقع مريرا فهذا يعني أن الأفكار التي نحملها بها خلل ليس باليسير، والمشروع في عمقه نتج عن "محاولة قراءة الافكار التي أنتجت هذا الواقع "

وهو يقوم أولا على محاولة تزويد الشباب والمهتمين بأدوات قراءة الواقع وهي أربعة: أدوات تنظيم الأفكار الكبرى (النهضة والتاريخ والتفكير الناقد ومنهج البحث) وأدوات فهم الواقع (التفكير الاستراتيجي والسياسة والاقتصاد والجيوبوليتك ) وأدوات فهم الدين كعامل ثقافي أكبر في المنطقة، وأخيرا ادوات العمل في الواقع عبر الإدارة، ثم من بعد ذلك يشرح الأسباب التراثية ودرجة مساهمتها في صناعة الواقع المتردي، ثم الفكر التنظيمي وما سببه من إرباك للعقل المسلم وما أنتجه من ظواهر أصبح ذاته ضحيتها.

وأخيرا محاولة الإجابة عن أهم سؤال، وهو ما الذي يجب عمله لتغيير هذا الواقع؟ هذا هو المشروع الفكري الذي نطرحه.

وقول بعض الأحبة أنه فكري تصوري ..صحيح، فهو لا يسعى لمزاحمة أحد بإقامة تنظيم جديد أو الدخول في منافسة حزبية مع أحد، والساحة لا ينقصها تنظيم جديد ولكن ينقصها تصور جديد. والمشروع لا يدعي أنه ذلك التصور الجديد على وجه الجزم ، بل هو حل مقترح للدراسة والنظر ، فمن استحسنه أخذ به، ومن تركه فذلك شأن كل دعوة، وكل عمل مُقدم للجمهور خرج من عهدة صاحبه لوعي المتلقي وتقديره.