كيف ترى من وجهة نظرك الخاصّة مآل الأحداث في سوريا ؟

صورة د.جاسم سلطان

المسار السوري فيه أطراف كثيرة، وكلها أطراف قوية بما فيها طرف الثوار. والواضح أن لا أحد سيستطيع فرض أجندته كلها على كل الأطراف. ففي المسار الدولي من الواضح أن القوى الدولية تريد وضعا قابلا للتحكم في مخرجاته في سوريا، وبالتالي فبقاء نظام ما في قلب سوريا أمر متفق عليه بين القوى، فهذا أول المعطيات الكبرى التي يجب وضعها في الحسبان ويترتب عليه عدم تزويد الثوار بالسلاح الذي يمكنهم من حسم الصراع، ولكن مع بقاؤهم كقوة ضاغطة على النظام السوري وحلفاؤه لتقديم تنازلات من نوع ما في ملفات كثيرة تخدم أجندات القوى الكبرى.

وفي المسار الداخلي هناك النظام الذي يريد أن تنتهي الأمور إلى نقطة الصفر وهو بقاء بشار ونظامه بأي ثمن وتحت أي ترتيبات وسيعد ذلك نصرا كاملا. ويوجد الثوار وهم طيف واسع وأجندات متعددة من داعش للجيش الحر وما بينهما، وتصورهم عن الدولة غير واضح وتصورهم عن الحد الأدنى من الشروط المقبولة لإنهاء الأزمة غير واضح، وبالتالي قدرتهم على تحويل وجودهم على الأرض لورقة سياسية حقيقية ما زال ضعيفا، وما زال الصراع قائما، والأسئلة المطروحة على معسكر الثوار:
1- موضوع الوعي السياسي بمتطلبات الدولة الحديثة وكيفية نشره بين الفصائل.
2- موضوع القدرة على صياغة ذلك ضمن المرجعية الإسلامية.
3-موضوع تكوين المجلس الأعلى لقيادة الفصائل السورية.
4- موضوع الحدود الدنيا لمطالب الثوار.
5- موضوع القدرمن القوة والمكاسب على الأرض التي تؤهل لتحقيق هذه الشروط.
6-قيادة التفاوض من جهة، ومن جهة أخرى إدارة العمل العسكري بحيث يخدم كل منهما الآخر ولا يتناقضان.

 

ملف النهضة: