طريق الإبداع (الحلقة 8)

صورة د.عبد الكريم بكار

ما دام كل واحد من الناس يملك نوعا من الذكاء، يمكنه من خلال الاستفادة منه أن يكون مبدعا ومبتكرا، فلماذا نجد أن معظم الناس عاديون أو أقل من عاديين؟

الجواب يكمن في رغبة الناس في أن يكونوا متميزين ومبدعين، وفي تخلصهم من الأوهام التي تحول بينهم وبين رؤية ما يمكنهم إبداعه بجدارة واقتدار.

الآن علي أن أوضح ما تتطلبه عملية الإبداع، وما يقتضيه السير في طريقه، وذلك عبر المفردات التالية:

  1. 1.  وجود الدافع:

الدوافع متنوعة، منها القوي، ومنها الضعيف، ونحن نحتاج الى الدافع القوي..الذي يحركنا دائما نحو الأمام، وهذا الدافع يمكن لنا أن نولنده وندعمه باستمرار من خلال تذكر الثواب العظيم للعاملين المثابرين ومن خلال تذكر المشاعر الجميلة والفوائد العظيمة التي نتمتع بها حين نكون في المقدمة، ومما يذكر في هذا السياق أن شابا جاء إلى حكيم وسأله: كيف يمكن ان أكون ناجحا؟ قال له: عليك أن تمتلك الدافع لذلك. قال الشاب: وكيف أمتلك ذلك؟ هنا قال الحكيم للشاب: اقترب، فاقترب منه، وكان الى جوار الحكيم بحيرة صغيرة، فما كان منه إلى أخذ برأس الشاب وغمسه في الماء، وبعد ثوان قليلة أخذ الشاب يتضايق، ويشعر بنفاد الهواء من رئتيه، وصار يحاول رفع رأسه والتخلص من ضغط يد الحكيم، وقد نجح في ذلك بعد جهد، فقال له الحكيم: هذا هو الدافع، إنه الشعور بضرورة القيام بعمل ما للانتقال من الوضعية الراهنة إلى وضعية أفضل.

 

  1. 2. التركيز والاهتمام:

إذا سئلت عن الجناحين اللذين يطير بهما الإنسان في آفاق الإبداع لقت من غير تردد إنهما: الاهتمام والتركيز.

والسؤال الآن هو: كيف يثبت الإنسان لنفسه ولغيره أنه فعلا صاحب اهتمام بما يريد الإبداع فيه وصاحب تركيز عليه؟

الجواب هو الآتي:

- يقرأ ويطالع حوله، ويتتبع الكتب والأفكار الجديدة، ويشترك في المجلات المتخصصة فيه.

- يسأل المتخصصين، ويناقشهم، ويحضر الدورات والندوات والمؤتمرات التي تعقد حوله.

- يحدد ما يريده بالضبط، ولا يهمه ما إذا كان صغيرا أو كبيرا، المهم هو المجيء بشيء جديد نافع.

- يفكر فيه ويتأمل، ويسجل كل الخواطر التي تخطر له حوله.

- يتخيل باستمرار المكافأة العظيمة التي يحصل عليها إذا ما نجح في خطته.

- يدخل إلى عالم أحد الناجحين المبدعين في مجال اهتمامه، ويحاول الاستفادة من أسلوبه في ممارسة الإبداع.

يتبع....

التعليقات

صورة خالد المرسى

استمروا بارك الله فيكم
فأنا مصرى ولايتوفر لى هذا الكتاب وليس أمامى الا أنتم
جزاكم الله خيرا