حين يشعر الناس بالكرب ، ويقعون في أزمة يعبرون بتعبيرات شتى عما يعتقدونه سبلاً للخلاص ، ومن الملاحظ أن تلك التعبيرات تكشف عن رؤية الناس للواقع وعن مفاهيم أساسية لديهم :     1ـ من المسلمين من يستنجد بشخصيات إسلامية فذة ، كان لها دور بطولي ضخم في تاريخ الأمة ، ولطالما سمعنا من يقول : نحن في حاجة إلى عمر بن الخطاب ، أو صلاح الدين الأيوبي أو محمد الفاتح ..  جديد ’وإلا فلا أمل في الخلاص ! ولي صديق عزيز كنت أتحدث معه ذات يوم عن بعض الأطروحات الإصلاحية ،  فقال : أما أنا فأنتظر المهدي ، لأكون تحت إمرته !

منذ ما يزيد عن السنة وأنا قريب بما يكفي لأرى كيف يسير مشروع النهضة ، وعلى اطلاع  بمستجداته ومخرجاته. شباب من مختلف الأعمار والأجناس يأتي ويذهب ... بدأ هذا التيار النهضوي يأخذ مجراه ، الأفكار تنضج يوما بعد يوم ، وتتحول إلى مشاريع تلامس أرض الواقع ، شباب أخذ على عاتقه نشر فكرة النهضة والعمل من أجلها، أحلام الأمس أصبحت حقائق اليوم، والتحدي أصبح عاملا محفزا للانطلاق، بحثا عن وسائل ذهبية تخرجنا من تيه التخلف ... ومن ضمن من تعرفت بهم وجلسنا سويا على فكرة النهضة شباب لم يكن يوما يظن أن يكون له دورا