الملف الشرعي

صورة admin
المحتوى: 

ملفات النهضة ، هي ملفات أساسية كبرى  يعمل مشروع النهضة على  معالجتها من خلال البحث المعرفي ، وتحويلها إلى مشاريع، وهي ملفات مهمة لقيام النهضة في الوطن العربي والإسلامي.
الملف الشرعي هو أحد هذه الملفات المهمة بأقسامه المتنوعة (الجبر ، الأسباب ونتائجها ، التفسير ، الفقه ، التزكية، الأخلاق) والتي يبين فيها الدكتور جاسم سلطان ما هو المطلوب منا عمله لبداية علاجها وتفعيلها بشكلها الصحيح في المجتمع.

 

الجهة: 
مشروع النهضة

التعليقات

صورة م.نورالدين الزاوي

السلام عليكم
حياكم الله و بياكم
شكر الله سعيكم يا دكتور في توضيح ما يجب توضيحه في مسألة الملفات الكبرى للنهضة
و هذا مفيد جدا خصوصا للمتدربين في مشروع النهضة حتى يكون نصب أعينهم نقطة الوصول فضلا عن نقطة البداية في المشروع الذي سيكونونه أو سيؤسسونه أو سيدعمونه
لي طلب صغير للقائمين على الموقع جزاهم الله خيرا و هو إرفاق الحلقات البصرية بنصوص مقروءة
فلو لاق الطلب إهتمامكم و إستحسانكم يكون لنا الشرف في مشروع النهضة بتونس بالمساعدة في ذلك
الله المستعان
 

صورة حيدر الشيخ

السلام عليكم وحفظكم الله،،،،،
عمل كبير ومهم نفتقر له في مجتمعناونحتاج لمثلكم من العلماء لوضع الحلول التي تنير شبابنا وابعادهم عن التخلف الذي نعيشه
واعانكم الله

صورة م.نورالدين الزاوي

تقديم عام:

ملفات النهضة ، هي ملفات أساسية كبرى يعمل مشروع النهضة على معالجتها من خلال البحث المعرفي ، وتحويلها إلى مشاريع، وهي ملفات مهمة لقيام النهضة في الوطن العربي والإسلامي.
الملف الشرعي هو أحد هذه الملفات المهمة بأقسامه المتنوعة (الجبر ، الأسباب ونتائجها ، التفسير ، الفقه ، التزكية، الأخلاق) والتي يبين فيها الدكتور جاسم سلطان ما هو المطلوب منا عمله لبداية علاجها وتفعيلها بشكلها الصحيح في المجتمع.
 

راجع هذا الفيديو:
- الملف الشرعي - ملفات النهضة ~~ د. جاسم سلطان:
https://www.facebook.com/photo.php?v=338688116179510

و من أبرز العلماء الذين برعوا و تصدوا للملف الشرعي و خصوصا في أصول الفقه و مقاصد الشريعة هو بلا شك ضيفنا الشيخ الدكتور أحمد الريسوني حفظه الله.

-----------------
-----------------

المحاضرة:

و في هذا الإطار تنظم جمعية صناع الحياة تونس بالتعاون مع جامعة الزيتونة محاضرة مميزة مع الشيخ أحمد الريسوني بعنوان: مشاريع تطوير أصول الفقه و مستقبلها
و ذلك بمدرج العلامة ابن خلدون بجامعة الزيتونة بالعاصمة تونس إبتداء من الساعة 13:30 إن شاء الله

المحاضرة مفتوحة للمتخصين و الباحثين و المهتمين بالشأن الشرعي و بنهضة الأمة الإسلامية و لكل المتابعين فكونوا في الموعد

-----------------
-----------------

تعريف عام بالشيخ أحمد الريسوني:

* رابط التعريف بصفة الشيخ الرسمية:
http://goo.gl/MF82Q

* روابط فيديو مفيدة للشيخ أحمد الريسوني:

- حلقة خاصة من حديث الذكريات مع د. أحمد الريسوني:
http://www.youtube.com/watch?v=MSSPlF_IVIY
- حلقة من برنامج نوافذ مع الشيخ أحمد الريسوني:
http://www.youtube.com/watch?v=B6k8Rgo7bfc
- المشهد السياسي الإسلامي ~~ الشيخ أحمد الريسوني:
http://www.youtube.com/watch?v=x0C94O50f8M
- هيمنة الواقع ~~ الشيخ أحمد الريسوني:
http://www.youtube.com/watch?v=SG4LzXMUIHA
- فقه الثورة ~~ الشيخ أحمد الريسوني:
http://www.youtube.com/watch?v=b0nCNe6NSMs
- فقه التغيير ~~ د.أحمد الريسوني:
http://www.youtube.com/watch?v=8dHTWqfZzJw
- فقه الطاعة ~~ الشيخ أحمد الريسوني:
http://www.youtube.com/watch?v=TD3ESVnrPq4
- جهود الامة في مقاصد القران الكريم ~~ أحمد الريسوني:
http://www.youtube.com/watch?v=dfMvCyD78Fg
- رأي الأكثرية في الشريعة ~~ الشيخ أحمد الريسوني:
http://www.youtube.com/watch?v=Naqbj4lGrXg
- جلب المصلحة ~~ الشيخ أحمد الريسوني:
http://www.youtube.com/watch?v=E8ua_BszYnY
- الشريعة و مصالح الإنسان ~~ الشيخ أحمد الريسوني:
http://www.youtube.com/watch?v=8hH47e-cp_M
- عالمية الإسلام وعولمته ~~ الشيخ أحمد الريسوني:
http://www.youtube.com/watch?v=iIs1yxVdun0
- الخطاب الفقهي واقعه ومشكلاته ~~ الشيخ أحمد الريسوني:
http://www.youtube.com/watch?v=HVqI7Hhj1dU
- وظائف الدين ~~ الشيخ أحمد الريسوني:
http://www.youtube.com/watch?v=tli_0ZyExWI

-----------------
-----------------

تواصل معنا:

صفحة مشروع النهضة بتونس:
http://www.facebook.com/tlm.4nahda.tn
البريد الإلكتروني لمشروع النهضة بتونس :
tlm.4nahda.tn@gmail.com
صفحة جمعية صناع الحياة تونس:
http://www.facebook.com/Tunisia.LifeMakers

 

صورة أحمد روبي حامد

هل نحن أحرار أم مجبرون ؟
دليل عملي لتجربة هذا المبدأ ضع أمامك كوب ماء و قرر أن تشرب أو لا تشرب و أسأل نفسك هل أنت حر أم مجبر ؟
هل يجبرك أحد علي أن تشرب أو شيء قد يكون هناك شيء يدفعك لهذا لكن ما بال الذين يضربون عن الطعام و الشراب و يموتون بدون أن يشربوا كيف حققوا الحرية و أنت لا تستطيع فشربك للماء هو فعل أرادي لكن يحثك له حاجه و ذلك لحكمة الله أن لا يتركك لعقلك تذكر أنك تحتاج لأن تشرب فقد تنسي و تهلك بسبب هذا فكان رحمة منه سبحانه وضع فيك شعور العطش ليحثك علي الاستجابة لحاجة جسدك للماء لتبقي حيا و هكذا كل الغرائز تجدها لمصلحتك فأنت تشعر بحاجة لأن تأكل و أن تجامع زوجتك و كلها لإبقاء النسل و عدم الفناء لكن مثلا لو أنك صائم و قررت أن تمتنع عن الشراب فهل أجبرك أحد علي هذا و لو شربت فهل أجبرك أحد علي هذا فكما قال سبحانه (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29) الكهف) صدق الله العظيم  و لعل المشكلة هي الخلط بين الكره و بين الاختيار فكل طاعة تحتاج لإرادة حرة تسيطر علي غرائزك لتصل للطاعة فقد روي في الحديث (حفت الجنة بالمكاره ، و حفت النار بالشهوات ) صدق حبيب الرحمن الراوي: +%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D8%A9+-+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9+-+%D9%85%D9%86+%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%A3%D9%86%D8%B3+%D8%A8%D9%86+%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83+%D9%88+%D8%A7%D8%A8%D9%86+%D9%85%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF+%D9%88+%D8%A3%D8%A8%D9%88+%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D8%A9 أنس بن مالك و ابن مسعود و أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3147خلاصة حكم المحدث: صحيح لذلك الذي يريد أن يرخص لنفسه يقول بأن الكره أجبار و لو صدق لماذا ينجوا منه الكثير و لم ينجوا هو ؟         و في ذلك يقال سيحتج الله علي كل عبد يدعي أن مرضه جعله يترك طاعته بسيدنا أيوب فما مرض أحد مثل مرضه  و لم يعصي ربه و صبر و عبد ربه خير عباده  و سيحتج علي كل فقير بأن فقرة سبب معصيته لربة بسيدنا عيسي فما كان هناك أفقر منه و لم يعصي ربه و صبر و عبد ربه و علي من يدعي أن الغني شغله عن طاعة ربه بسيدنا سليمان فما كان هناك أحد أغني منه و لم يشغله هذا عن طاعة ربه  و من سيحتج بعدم البلاغ أو تحقق التطبيق كنموذج بشري للناس سيحتج الله عليه بسيدنا محمد و في ذلك  قولة تعالي (وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ۖ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ (89) النحل ) صدق الله العظيم  فهو حجة الله علي كل البشر و أمة محمد حجة الله علي كل الأمم فالطائع حجة لله علي العاصي فأن قال كنت مجبرا فيقول له كان أخاك في مثل حالك و لم يفعل مثلما فعلت و في ذلك قولة (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) النساء ) صدق الله العظيم  و لعل أجمل فهم لهذه القضية هو الفهم الصوفي فأنت حر عندما تطيع الله و تعصي نوازعك و شهواتك فبقدر طوعك لربك و إكراهك لنفسك علي هذا فأنت حر و العكس بقدر أتباع شهواتك و رغباتك فأنت مجبر مثلا رأيت أمراه جميلة تدعوك للزنا فأن أجبتها فأنت مجبر كبهيمة تقودها نفسك فقد جعلت روحك دابه لبدنك و أن عصيتها فأنت حر و قد جعلت روحك فارس  لبدنك يقودها لما يرضي ربك فأنت روح و جسد و من تلاقيهما تجد ثلاث صور أولهم جسد يمتطي الروح كالبهيمة فيصير طوعا لنفسه و تسمي نفسه الأمارة بالسوء و نفس اللوامة حيث يتراوح بين امتطاء روحة لجسده و العكس فحينا يغلبه جسده فيمتطي روحة و أحيانا تغلبه روحة فيمتطي جسده و نفس مطمئنة و  هي نفس لا تكون إلا روح هي فارس يمتطي الجسد بجسارة مقتدر فتجده يفعل بقوة و قدره عليه نقول أن النفس الأمارة مجبرة بالجسد و سجينة له و اللوامة حرة و مجبرة بقدر غلبة الجسد عليها أو غلبة الروح و النفس المطمئنة هي النفس الحرة التي لا تدين بالعبودية إلا لله فتجد عبد المال يتبع أًصحابة و عبد الجمال يتبع صويحباته و عبد الله تتبعه الدنيا بمالها و جمالها فيأخذ منها بعز العبد الرباني و لعل قول رسول الله يعبر لك عن هذه النفس قال رسول الله (اطلبوا الحوائج بعزة الأنفس , فإن الأمور تجري بالمقادير ) صدق حبيب الرحمن الراوي: +%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D8%A9+-+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9+-+%D9%85%D9%86+%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B9%D8%A8%D8%AF+%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87+%D8%A8%D9%86+%D8%A8%D8%B3%D8%B1+ عبد الله بن بسر المحدث: العجلوني - المصدر: كشف الخفاء - الصفحة أو الرقم: 1/155خلاصة حكم المحدث: إسناده ضعيف و قال سبحانه (ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فصلت)  (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) الأحزاب ) صدق الله العظيم  و بذلك نفهم الأمانة التي حملها الإنسان فهي أمانة الاختيار فالسماء اختارت الطوع أي أن تكون منقادة لله بغير اختيار منها رغم أن لها نفسية و يمكن لها أن تختار أن تفعل أو لا تفعل و هذا الفهم يؤيده حديث (حفت الجنة بالمكاره ، و حفت النار بالشهوات ) صدق حبيب الرحمن الراوي: +%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D8%A9+-+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9+-+%D9%85%D9%86+%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%A3%D9%86%D8%B3+%D8%A8%D9%86+%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83+%D9%88+%D8%A7%D8%A8%D9%86+%D9%85%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF+%D9%88+%D8%A3%D8%A8%D9%88+%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D8%A9 أنس بن مالك و ابن مسعود و أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3147خلاصة حكم المحدث: صحيح و نفهم تقدير الله لنتيجة  حمل آدم الأمانة من خلال القرآن فقد قال سبحانه في أخر آيات حمل الأمانة قال تعالى (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) الأحزاب ) صدق الله العظيم  و عندما كان أول اختبار في الشجرة فقال له الله (وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) البقرة ) صدق الله العظيم  فكانت النتيجة هي المعصية و الكل من الشجرة فوافق قدر الله قضائه
و من هنا نفهم القدر فقد علم الله عبده آدم أنه ظلوم جهول لكنة تركه لاختياره في أن يكون حر في الفعل أو عدم الفعل في أن يطيع أو يعصي ثم مع أول اختبار صدق قدر الله فيه فقد ظلم و وصف الله له بالجهل لتقدمة لما لا يعلم عاقبته فتجد من البشر من يقول القول الذي لا يقدر إبليس ذاته علي قولة  لأنه يعلم مقدار الله لكن لأن الإنسان جاهل يقدم علي حماقات و منها أخذه تلك القدرة أن يطيع أو يعصي و ظلوما لأنه يحمل نفسه ما لا تطيق لذلك العقيدة السلفية تخبرنا أننا أحرار لأنا يمكننا أن نكره أنفسنا فنطيع أو نتبعها فتعصي  فالقدر سيكون قضاء فما  قدر الله أنه سيكون يكون قضاء و ذلك لتطابق علمه مع ما  كان و يكون و سيكون و بذلك يتطابق  القدر و القضاء إلا لو تدخل الله بقدرته فيمنع القدر وفق المجري العادي للأمور  أن يكون كما قدر فيكون بذلك مغيرا للقدر وفق المجري العادي للزمن و القضاء المحتم وفق متواليات الزمن الطبيعية أي أن الله  بهذا القدرة يغير القدر و يقضي بقضاء أخر لكن هذا أيضا مقدر عند الله فمقدر عنده أنه سيغيره لدعاء عبد من عباده مثلا سيدنا إبراهيم فمقدر عند الله أنه سينجيه من النار لأنه لجأ له و دعاه فبذلك يكون قدر غير القدر و لنفهم أن كل قدر هو قضاء محكم بقضاء الله الأول فعندما خلق الله كل شيء خلق ليكون ما يريد و لم يخلق ثم علم أنه سيكون فعلمه مسبق علي قضائه أي قدر قبل أن يقضي  فقدره قبل الخلق كما جاء (إن أول ما خلق الله القلم ، فقال له اكتب ، قال : ما أكتب ؟ قال : اكتب القدر ، ما كان و ما هو كائن إلى الأبد ) صدق حبيب الرحمن الراوي: +%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D8%A9+-+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9+-+%D9%85%D9%86+%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%A9+%D8%A8%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%85%D8%AA عبادة بن الصامت المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2017خلاصة حكم المحدث: صحيح فمثلا و لله المثل الأعلى عندما يرسم مهندس مشروع فأنه يرسمه أبتداءا ثم يبدأ في تنفيذه  و هكذا الكون علمه الله كيف سيكون قدرا ثم خلقة بقضاء محكم الصنعة قال تعالي (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (88) النمل )و قولة تعالي  (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ (50) طه) صدق الله العظيم  و قول رسول الله  و من عدى الأولي )  ففي خلق الله الأول خلق كل ما يلي فقد قال سبحانه (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) الصافات ) و قال (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) فصلت)صدق الله العظيم  و لعل هناك فيلم أجنبي يوضح تلك الفكرة و هي لمجموعة تخضع لتدريب في جزيرة ثم تبدأ سلسلة من جرايم القتل لهم و يقوم القاتل بقتلهم معتمدا علي نفسية كل منهم و متوقعا تصرفاته ليجعل قتله معتمدا علي ما سيفعل كل منهم و رتب كل شيء ليكون سببا في قتله بناء علي تصرفه و هذه معني قوله ( قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ (50) طه) صدق الله العظيم   و بالطبع لا تماثل في الغاية و لا حدود لكن مثال يوضح كيف يكون القدر مؤسس على علم و قدرة تصل بالخلق ليكون القدر قضاء و لنفهم حكمة أبقاء الله قدر غير القدر الطبيعي يتوقف علي الدعاء و ذلك لتأكيد علي إلوهيته من خلال ربوبيته فخليفته يقف أما ربه فأن وقف بدون العبودية تركة للأسباب و لم يتدخل سبحانه و مثال لذلك لو لم يدعوا رسول الله في بدر لانهزم المسلمين لأنهم وفق مقام الخلافة سيجري عليهم أسباب القدر و مجراه العادي للأمور لكن لدعاء رسول الله بمقام العبودية تدخل الرب لينفذ للعبد قدرا لم يكن له إلا بهذا أي أبقي الله له سببا في تغيير القدر فما دام العبد منشغل بالأسباب في مقام الخلافة يتركه الله لها تعذبه حتى يفر لربه و إلهة فأن لجأ تدخل بربوبيته لأن عبده دعاه  بإلوهيته فاستجاب له بربوبيته سبحانه  قال سبحانه {وَلَقَدْ أَرْسَلنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ }الأنعام42 صدق الله العظيم
 
و إذا جاء بنا القضاء و القدر  لذكر النار  فأقول النار هي علاج فالله أرحم بعبادة من الأم علي ولدها فلا يعطي و لا يمنع إلا رحمة و لذلك حتى النار هي علاج قال رسول الله (قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي ، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي ، إذا وجدت صبيا في السبي أخذته ، فألصقته ببطنها وأرضعته ، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم : ( أترون هذه طارحة ولدها في النار ) . قلنا : لا ، وهي تقدر على أن لا تطرحه ، فقال : ( لله أرحم بعباده من هذه بولدها ) . الراوي: +%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D8%A9+-+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9+-+%D9%85%D9%86+%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%B9%D9%85%D8%B1+%D8%A8%D9%86+%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8 عمر بن الخطاب المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5999خلاصة حكم المحدث: [صحيح] و قولة تعالي (مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا)  النساء{147}) و قولة تعالي (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) المدثر{31}) صدق الله العظيم فكما النار تنقي شوائب المعدن فكذلك النار تنقي النفوس من الكبر و العناد و الكفر و الكره و الذل و الخضوع لتبقي روحة  صافيه مليئه بالحب و اللين و الرحمة و الإرادة فكما قال رسول الله (تجدون الناس معادن . فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا . وتجدون من خير الناس في هذا الأمر ، أكرههم له . قبل أن يقع فيه . وتجدون من شرار الناس ذا الوجهين . الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه . وفي رواية : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تجدون الناس معادن . بمثل حديث الزهري . غير أن في حديث أبي زرعة والأعرج : تجدون من خير الناس في هذا الشأن أشدهم له كراهية حتى يقع فيه ) صدق حبيب الرحمن الراوي: +%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%B1+%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D9%8A%D8%A9+-+%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%A9+-+%D9%85%D9%86+%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB+%D8%A3%D8%A8%D9%88+%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D8%A9 أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2526خلاصة حكم المحدث: صحيح  و  الله لا يعذب عباده إلا من كان منهم لو رأي النار و أيقن في الحق عاد للمعصية فقد قال سبحانه {بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }الأنعام28 صدق الله العظيم فقد بدى لهم الحق عيانا بيانا لكن قدر الله أنهم لو ردوا لعادوا فمرض نفوسهم يحتاج لعلاج فالدنيا تشخيص للداء ليقول للمريض منا أنت مريض فأن جادل شهدت جوارحه عليه بمرض قلبه حتى يقتنع بمرضه و عدالة دوائه لينقيه من مرضه

مساهمات المستخدمين المتعلقة بالملف

 من الأفكار الشائعة التي تهيمن على العقل المسلم ونمط تفكيره واتخاذه القرار فكرة مفادها "...
من الأفكار الشائعة التي تهيمن على العقل المسلم ونمط تفكيره واتخاذه القرار فكرة مفادها "إننا...
علينا العمل ... وليس علينا النتائج" مقولة ترددت كثيراً في مرحلة الصحوة، ويشكل الاستدعاء الخاطئ...
إن المتـأمل للحالة الإسلامية اليوم يجد القوائم المطلبية المطروحة أمامها تزداد يوماً بعد يوم، فمن...

الصفحات