النجدة النجدة!
حين يشعر الناس بالكرب ، ويقعون في أزمة يعبرون بتعبيرات شتى عما يعتقدونه سبلاً للخلاص ، ومن الملاحظ أن تلك التعبيرات تكشف عن رؤية الناس للواقع وعن مفاهيم أساسية لديهم :
1ـ من المسلمين من يستنجد بشخصيات إسلامية فذة ، كان لها دور بطولي ضخم في تاريخ الأمة ، ولطالما سمعنا من يقول : نحن في حاجة إلى عمر بن الخطاب ، أو صلاح الدين الأيوبي أو محمد الفاتح .. جديد ’وإلا فلا أمل في الخلاص ! ولي صديق عزيز كنت أتحدث معه ذات يوم عن بعض الأطروحات الإصلاحية ، فقال : أما أنا فأنتظر المهدي ، لأكون تحت إمرته ! وهؤلاء لا يجدون في تاريخ الأمة المستطيل في الزمان والمستعرض في المكان سوى خمسة أو ستة من القادة والعلماء الأفذاذ !
2ـ من المسلمين من إذا شعر بالكرب وانسداد الآفاق استنجد بالمتفوقين من الأحياء وكل من يظن أن في يدهم مفاتيح الحل: أين حكام المسلمين ، أين علماء الأمة ، أين الأثرياء ، أين الدعاة الصادقون ... وهم يظنون أنهم بهذا يستنفرون هؤلاء لحل المشكلات المتأسنة !
3ـ من المسلمين من يجد المخرج في حدوث بعض الخوارق والأحداث العجيبة ، وهم كثيراً ما يعبرون عن ذلك من خلال الدعاء على الخصوم والأعداء : اللهم رمِّل نساءهم ، اللهم يتم أطفالهم ، اللهم جمِّد الدم في عروقهم ، اللهم شلَّ أطرافهم ، اللهم أعم أبصارهم ...
هذا كله لا يمثل الموقف الصحيح من المحن والتحديات ؛ والنتائج الماثلة إلى اليوم تدل على عقم هذا النوع من التفكير وإخفاق هذا النوع من المواجهة للمشكلات .
أعتقد أن علينا القيام بالآتي :
1ـ تحديد المشكلة التي نعاني منها على نحو دقيق ، إذ ان كل مشكلة تُوصَّف بشكل دقيق هي مشكلة محلولة جزئياً.
2ـ البحث في أسباب المشكلة .
3ـ الثقة بأن الله ـ تعالى ـ يبتلي عباده بالسراء والضراء ، وأنه جاعل بعد عسر يسراً .
4ـ تحديد مسؤولياتنا وأدوارنا الشخصية بدقة في حدوث المشكلة وفي حلها .
5ـ إطلاق عدد كبير من الحلول والمبادرات الصغيرة التي تساعد على مواجهة المشكلة .
6ـ الصبر وطول النفس ، فتغيير السلوكيات والعادات يحتاج إلى وقت .
7ـ إيجاد آلية ومعيار لقياس مدى تقدمنا في معالجة المشكلة .
---------------------





التعليقات
النهضه رؤيه واضحه وجهود مشتركه.
كثير منا من يعتقد ان الحل عند شخص بعينه او جهه بعينها ، مع أن بداية نهضة هذه الأمة على يد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم و من ثم تغيير مجرى التاريخ ، لم تكن بفرض رأيه وإلزام الناس به فيما لم يلزم الله به الناس ، بل حتى التوحيد نفسه في عبادة الله وحده وترك الشرك ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) بل يسأل ويشاور فيقال له يا رسول الله أهو وحي فنطيع ام الرأي و الحرب والمكيدة ، فيقول بل الرأي الحرب والمكيدة ، ويقول ( اشيروا علي أيها الناس ) وقد يأخذ برأيهم أحياناً وهو كاره ، ليعلمنا انك كما تحب أن تطاع وترى أن رأيك هو الصواب فعليك ان تطيع وتتنازل أحيانا.
الدنيا لا تقوم على رجل واحد ، والنهضه لن تكون بمجهود شخص او فكر او منهج واحد ، ولكن لابد ان تكون على رؤيه واحد.
جزاك الله خير د. عبدالكريم.
النقاط المعروضة لحل المشكلة
النقاط المعروضة لحل المشكلة منطقية وعملية بداية من تحديد المشكلة الى وضع الاليات لحلها وتطبيقها.
جزاك الله كل الخير على مجهودك
اخوك / نايف الابراهيم
أضف تعليقاً