الخديعة

خديعة الرموز

رموز يحيطون بنا في كل مكان، وصناع رأي يتصدرون أغلفة الجرائد والمجلات، يعتبرهم الناس أعلاماً يتلقون عنهم أفكارهم، ويشكلون من خلالهم تصوراتهم، رموز سياسية وإعلامية ودينية، يمثلون طليعة أي مجتمع، وهم الدرع الفكري والتوجيهي الذي يتترس بهم المجتمع، لكنهم في ذات الوقت قد يكونون هم الخديعة الكبرى.
والخديعة هنا تصيب الرمز أولاً، ثم يمارس هو الخديعة بعد ذلك – بوعي أو غير وعي، أي أنه يبدأ مخدوعاً ثم يتحول إلى زعيم الخداعين.
فالرمز السياسي والديني عادة يكتسب شعبيته بقوة طرحه، وجدة فكرته

خديعة الصورة التاريخية

حركات نضالية عملاقة تحيط بنا، لها تاريخها العريق، واجهاتها جذابة جداً، لُصقت عليها صور رموز وأحداث تاريخية.. تاريخها سر قوتها، تماماً كالفنانة الحسناء!!
عندما تشاهد فيلماً قديماً لإحدى الفنانات الحسناوات، ربما تتمنى أن لو رأيتها على الطبيعة، لكنك فور أن تتاح لك الفرصة لتقترب منها؛ تكتشف أنها ليست هي ذات الصورة التاريخية التي أعجبتك، فقد هرمت الحسناء.
وعندما تُعجب بتاريخ إحدى الحركات وتود الالتحاق بها اسأل نفسك أولاً

خديعة التضحية

كثيراً ما يبهرنا المضحون من أجل المباديء والقيم، الذين يجسدون أفكارهم ويترجمونها إلى واقع حي، فتنتشر أفكارهم ويُمد في أعمارها، ولست هنا بصدد الحديث عن إيجابيات التضحيات ودورها في بناء الأمم، فهذا هو الوجه الإيجابي المشهور الذي أتفق مع الكثيرين فيه، لكنني أصدر أمراً باعتقال مفهوم "التضحية" للتحقيق معه، بتهمة التخدير وسلب الإرادة، والعبث بمرشحات الأفكار في العقل، وتمكين الأفكار الخبيثة من الاستيطان في عقولنا... لم يكن من السهل كشف خديعة التضحية

سلسلة الخديعة

مؤسسات عملاقة تحيط بنا، يتمنى الكثيرون الالتحاق بها والعمل فيها، تبتلع المواهب والخبرات، لا يتمكن العاملون فيها من الخروج منها- أو هكذا يظنون، يدورون في دوامة غير متناهية، تطحنهم طحناً، وتسلبهم عقولهم.
هناك أيضاً مفاهيم كبرى ظاهرها خير وباطنها الخديعة، وهناك أبطال تاريخيون، نذهب إليهم في بطون كتب التاريخ ليلهمونا حلولاً لواقعنا، وهذا أيضاً شكل من أشكال الخديعة..
أشكال متعددة من أشكال الخديعة تحيط بنا وتضللنا عن الوصول إلى المسارات الفعالة..

لَقِّم المحتوى